يونس لقطارني – أروى بريس اسبانيا
ابتُلينا بشراذم غادرة، لها صفات الثعالب الماكرة، إن أعطيتهم ابتسموا ورضوا، وإن منعت عنهم تشنجوا وبكوا.. يقتلون القتيل ويمشون في جنازته.. صفاتهم الخبث والنكران والتلون والدجل.. وعودهم معسولة، وأقوالهم غريبة، وتظاهرهم بالإصلاح مريب، وهم بريئون منه كبراءة الذئب من دم يوسف ابن يعقوب. إن تكالبهم علينا اللاأخلاقي واللاموضوعي واللامنطقي يُعدُّ خرقًا فاضحًا لكل مبادئ الوطنية الحقة، والمنطق السليم، والتفوه الحسن.
بعيدا عن اللغة الدبلوماسية الهادئة، وسيرا على الشتائم التي يطلقها إعلام الجارة الشرقية تجاه المغرب، اتهم سفير الجزائر باسبانيا السيد موسي سعيد في مداخلته خلال إفتتاح أشغال الندوة الـ 45 للتضامن مع البوايساريو بجرز لاس بالماس بكناريا ,المغرب بأنه يهدد الجزائر في أمنها واستقرارها ومؤسساتها.

وأكد سفير الجزائر باسبانيا أن الحضور المتميز لهذه الندوة يؤكد أن سياسة الأمر الواقع التي يعمل المغرب على فرضها فشلت والعكس هو ما يحدث الآن مزيد من الإصرار على مواصلة العمل الجماعي والنضال من أجل تطبيق الشرعية الدولية وفرض تطبيق القانون الدولي والشرعية الدولية، مجددا التأكيد على أن الدعم الجزائري دعم مبدئي وثابت من كافة القضايا التحررية العادلة عبر العالم وفي مقدمتها القضية الصحراوية، لاننا – يضيف الدبلوماسي الجزائري – ” جيران وتجمعنا مع الشعب البوليساريو تجربة كفاح وقيم ومثل وخصوصا نحن وجنوب إفريقيا الذين عشنا الاحتلال ومحاولة فرض سياسة فرض الأمر الواقع ولا ولن نقبل أن يفرض علينا أحد مهما كان أن نغير في تلك القيم والمثل وستظل الجزائر اليوم أكثر من أي وقت مضى تدعم كفاح الشعب الصحراوي حتى تحقيق إرادنه في الحرية والاستقلال.
وأضاف موسي سعيد أن الجزائر صبرت كثيرا وكانت جد صبور مع الجار المغربي الذي هدد الجزائر ويهددها في أمنها واستقرارها ومؤسساتها وهو ما ” جعلنا نقول أن وقت الكذب والمغالطات والتهجم والتخريب قد أنتهى”. وطالب الندوة بتركيز الجهد والعمل الجماعي لحماية الحقوق والدفاع عن قضية الشعب الصحراوي العادلة وقطع الطريق أمام سياسة الأمر الواقع ووضع حد للتوسع والإحتلال .

