2022/10/07

آخر الأخبار

حنكة الدبلوماسية المغربية لم تنجر وراء أهداف من كانوا يتمنون قطيعة نهائية بين الرباط و مدريد

حنكة الدبلوماسية المغربية لم تنجر وراء أهداف من كانوا يتمنون قطيعة نهائية بين الرباط و مدريد

يونس زهران – أروى بريس 

حنكة الدبلوماسية المغربية ظهرت بقوة في ملف المغرب و إسبانيا ، فرغم الفلتات التي أقدمت عليها إسبانيا ضد المغرب و ضد مصالحه العليا ، إلا أن المغرب تعامل معها بحكمة و تبصر ، و لم ينجر وراء أهداف من كانوا يتمنون قطيعة دبلوماسية نهائية بين الرباط و مدريد .

فبعد أن استقبلت مدريد الإرهابي ابراهيم غالي باسم مزور و بجواز دبلوماسي جزائري ، و هو المتابع في قضايا تهم الاغتصاب و التعذيب و الاحتجاز و القتل . كان المغرب قد طالب توضيحات من مدريد حول هذا الأمر ، إلا أن مدريد بدأت تناور و تراوغ بتشجيع من الجزائر التي كانت تذكي نار الفتنة بين الجارين ، حيث أنها كانت تحاول خنق المغرب من جميع الجهات ، أولها تقويض العلاقات بين مدريد و الرباط ، و ثانيها إحداث شرخ في العلاقات بين نواكشوط و الرباط ، و ثالث إجراء هو عدم استخدام أنبوب الغاز الذي يمر من المغرب و الذي كان يستفيد منه المغرب كذلك .

لكن الرياح جرت بما لم تشتهيه سفينة قصر المرادية و عسكر الجزائر ، حيث أن المغرب تعامل بثبات مع هذه الاستفزازات ، و تعامل بحكمة مع الأزمة الدبلوماسية بين الرباط و مدريد ، فأبقى على قنوات التواصل رغم سحب السفيرة المغربية من مدريد ، إلا أن باقي التمثيليات أبقت على قنوات التواصل مع نظرائهم الإسبان ، و لم يتخذ المغرب أي إجراء في ظل هذا الاحتقان ، رغم رغبة الأحزاب المتطرفة في اسبانيا التصعيد ضد المغرب بسبب إجراءات تعتبر سيادية و منها غلق معبري سبتة و مليلية و هما المدينتين اللتان سقطتا في قبضة هذا الحزب المتطرف الذي حولهما إلى مدينتي أشباح و أصبحتا عالة على الدولة الإسبانية بسبب سياسته الخرقاء التي تفتقد إلى الحس الدبلوماسي .

و لكن ماقلم به المغرب حماية لاقتصاده ، أظهر هذا الحزب في حجمه الحقيقي و أنه لا يمكن له في الحاضر أو في المستقبل أن يكون حزبا قويا و يسير الشأن العام في إسبانيا ، لأنه حزب لا يزال قاصرا و غير راشد دبلوماسيا .

و بعدما راجعت الحكومة أوراقها جيدا عرفت أنها تفقد حليفا قويا و استراتيجيا و موثوقا به على حساب حلفاء مزاجيون .
و لهذا سارعت مدريد للملمة ما يمكن لمه و إصلاح ما يمكن إصلاحه قبل فوات الأوان . و هذا ماجعل العقلاء من السياسيين في إسبانيا يثمنون موقفها الجديد ، الذي من المؤكد أنه سيكون له ما له .

و عليه فإن مواقف الرباط لم تتغير تجاه مدريد ، و مازالت ثابتة . فقط مدريد من كان عليها أن تنتقل من المنطقة الرمادية إلى المنطقة البيضاء .

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.