2022/05/28

Arabic Spanish French English
آخر الأخبار

نظرة في الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب

نظرة في الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب

يونس زهران أروى بريس

الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية السيد بيدرو سانشيز إلى المغرب و لقاؤه المرتقب بجلالة الملك محمد السادس لها أكثر من دلالة و أكثر من رسالة .

فقد عرفت العلاقات الدبلوماسية المغربية الإسبانية على مر التاريخ العديد من حالات المد و الجزر ، بسبب الملفات المشتركة بين البلدين . لكن كلاهما كان يعلم أن القطيعة الدبلوماسية مجرد سوء تفاهم و سحابات صيف عابرة ، رغم الاستفزازات الأخيرة لمدريد و التي من خلالها كانت تريد جس نبض علاقاتها يالجارة الشرقية على حساب المغرب ، و لو عبر معاكسته و ضرب اقتصاده .
غير أن مدريد أخطأت التقدير و لم تضع في حسبانها أنها تعاند و تشاكس مملكة عمرها 12 قرنا غرست جذورها و متنت من تواجدها العالمي و الإفريقي . كما لم تكن تعلم أن الدبلوماسية المغربية مدرسة يجب أن تدرس في إدارة الأزمات و تسيير الشؤون الخارجية للبلدان .
حكمة و تبصر المغرب و عدم مجارة المملكة الإيبيرية في شطحاتها ، جعلت من المغرب في موقف قوة و أن كل خطوة قام بها كانت مدروسة و في صالحه . و هي الإجراءات التي فاجأت مدريد و لم تحسب خطواتها ضد المغرب ، البلد المنظم تنظيما محكما من الحيث العمل الدبلوماسي ، الذي أبان عن حنكة و تبصر كبيرين بعدنا جعل العديد من البلدان تسحب اعترافاتها بجمهورية الوهم ، بالمقابل اعترافها بمغربية الصحراء و التنويه بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية . وهذا ما ظهر جليا في أزمة الرباط مع برلين ، التي تفاقمت ، لولا أن اداركت الحكومة الفيدرالية الجديدة الأمر و أصلحت ما أفسدته حكومة ميركل .

كل هذا أعطى إشارة لمدريد على أن التقارب بينها وبين الجزائر على حساب المغرب و معاكسة إرادته هي مقامرة خاسرة لم تعد على مدريد إلا بالويلات .
و هكذا فقد جاءت رسالة بيدرو سانشيز إلى جلالة الملك محمد السادس ، جاءت لتصحيح الوضع و لإعادة الأمور إلى نصابها . بعد مساندة الحكومة الإسبانية لمبادرة الحكم الذاتي ، و رجوع السفيرة المغربية إلى مدريد ، هناك بوادر فتح صفحة جديدة عنوانها الأسمى الثقة المتبادلة و تفعيل مبدإ حسن الجوار .

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.