يونس لقطارني
عاد شبح العنصرية والتطرف ليلقى بظلاله على المشهد العام و يتصدر واجهة الأحداث في إسبانيا، بعد حادثة إحراق مسجد في بلدة “بيبيرا” بإقليم برشلونة الاسبوع الماضي ، اليوم يشهد مسجد القدس بفيتوريا اعتداء سافر حيث عُثر على الواجهة الأمامية للمسجد، الذي يتخذونه مكانًا للعبادة، كتابات عنصرية صادمة تضمنت هذه الكتابات عبارات مثل ”ارجعوا إلى بلادكم”، بالإضافة إلى رموز راديكالية متطرفة تدعو المغاربة الى مغادرة اسبانيا .
تتزايد حوادث الكراهية ضد المهاجرين والأقليات في إسبانيا في السنوات الأخيرة، وهو ما يثير القلق بشأن تصاعد الخطاب العنصري في المجتمع الإسباني. في هذا السياق، جاءت حادثة الاعتداء كجزء من موجة متنامية من الاعتداءات اللفظية والجسدية التي تستهدف المسلمين وغيرهم من الأقليات.
أن ما تشهده الساحة الإسبانية من تنامٍ للعنف والتطرف يمثل ناقوس خطر حقيقياً، يهدد السلم الاجتماعي ويعرض الفئات الهشة، وفي طليعتها المهاجرون، لتبعات موجة الكراهية المتصاعدة على المستويين المحلي والوطني،وعلى الحكومة الاسبانية تحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ تدابير فورية وفعالة لوقف هذا المنحى الخطير.
و أكد السيد عبد الفتاح رئيس جمعية مسجد القدس ان بلدية فتوريا تتميز بالتنوع والانفتاح، وأن المسلمين يرفضون بشكل قاطع أي شكل من أشكال الكراهية والتمييز. كما أشار إلى أن هذه الأعمال تهدد قيم التعايش والاحترام المتبادل، مؤكداً أن الحمعية أبلغت الجهات المختصة للتحقيق في الحادثة وملاحقة المسؤولين عنها.

عبد الفتاح رئيس جمعية (مسجد القدس)
واشار رئيس الحمعية أن إسبانيا، بتعددها الثقافي والديني، يمكن أن تكون نموذجاً ناجحاً للتعايش إذا ما تضافرت الجهود لحماية المكتسبات المحققة في هذا المجال، مؤكداً أن الحفاظ على السلم والتعايش يتطلب موقفاً موحداً من كل القوى الحية، وعلى رأسها المفوضية الاسلامية التى اصبحت غائبة عن المشهد الديني ولا تؤدي اي دور في حماية المسلمين و مواجهة دعوات التحريض والانقسام، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل.
وختم السيد عبد الفتاح كلمته بالدعوة إلى إعلاء صوت العقل والحكمة في وجه التطرف، والعمل المشترك من أجل صون كرامة الإنسان، وحماية الحريات، بما يخدم روح التعاون العميق بين المغرب وإسبانيا، ويضمن مستقبلًا يسوده السلام والتفاهم بين الثقافات.





