أروى بريس
كشفت ممثلة الحكومة المركزية في إقليم مورسيا، ماريولا غيفارا، عن تحديد هوية نحو 300 شخص يُشتبه في ضلوعهم في أعمال عنف ذات طابع عنصري شهدتها بلدة “توري باتشيكو”، جنوب شرقي إسبانيا، في تطورات وُصفت بأنها “مقلقة وخطيرة” بالنظر إلى الأبعاد التحريضية التي رافقتها.
وجاء تصريح غيفارا خلال حفل رسمي خصص لتقديم دفعة جديدة من عناصر الشرطة الوطنية، حيث أوضحت أن التحقيقات لا تزال جارية، وتشمل مراجعة دقيقة لعشرات المقاطع المصورة والشهادات التي توثق سلسلة من الهجمات التي اندلعت بتاريخ 11 يوليو الجاري، عقب حادثة اعتداء جسدي على أحد السكان، اتُّهم فيها ثلاثة مهاجرين جرى توقيفهم لاحقًا، ويقبع أحدهم حالياً رهن الاعتقال الاحتياطي.
وحذّرت غيفارا من أن هذه المجموعات “تتربص بكل حادث عرضي لتضخيمه وتحويله إلى مبرر لحملات كراهية منظّمة”، مؤكدة أن لديها سجلًا سابقًا في تأجيج التوتر داخل بلديات أخرى بنفس الأساليب الممنهجة، في إطار ما وصفته بـ”أجندة تطرفية تريد ربط الجريمة بالهجرة، بأي ثمن”.
وشددت ممثلة الحكومة على أن السلطات الأمنية لن تتهاون مع من وصفتهم بـ”الفاعلين في الظل”، الذين يستخدمون شبكات رقمية ومجموعات شبه منظمة لتأليب الرأي العام، مشيرة إلى أن عدد الموقوفين مرشّح للارتفاع مع تقدم التحقيقات وتحليل المواد الرقمية.

