أروى بريس – مورسيا
صادق مجلس بلدية خوميّا، التابع لمنطقة مورسيا و الخاضع لتحالف الحزب الشعبي (PP) والحزب اليمني المتطرف فوكس (VOX)، على قرار يمنع إقامة الشعائر الدينية، في المرافق العمومية مثل الملاعب والقاعات الجماعية.
ويأتي هذا القرار الجائر ليمسّ بشكل مباشر مسلموا اسبانيا، الدين اعتادوا على اقامة شعائرهم الدينية بالملاعب و الساحات العمومية لعدم كفاية المساجد أو قاعات الصلاة لاحتضان الأعداد الكبيرة من المصلين خلال المناسبات الدينية.
وقد عبّر السيد منير بن جلون رئيس الفيدرالية الاسبانية للهئهات الدينية فييري في فيديو توصلت جريدة اروى بريس بنسخة منه عن خيبة أمله وقلقه العميق من تبعات هذا القرار، معتبرا أن هذا القرار لا يستهدف فقط ممارسات دينية تقليدية، بل يمسّ بشكل واضح الحق في ممارسة الشعائر الذي يكفله الدستور الإسباني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وأكد السيد منير بن جلون في تصريحه أن القرار لا يمكن فصله عن تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين في بعض الدوائر السياسية، داعيا إلى مراجعة فورية له، وفتح قنوات حوار مع السلطات المحلية بهدف التوصل إلى حلول تحترم التعدد الديني والثقافي في المدينة.
و اطلق عدد من النشطاء المحليين من الجاليات العربية والمسلمة، إضافة إلى منظمات حقوقية إسبانية، حملة تحت شعارات: لا للتمييز, لا للإسلاموفوبيا, نعم للتعايش والاحترام المتبادل
ويطالب هؤلاء بإلغاء القرار، وتمكين المسلمين من ممارسة شعائرهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتنسجم مع القيم الدستورية الإسبانية.
و ينص الدستور الإسباني في مادته 16 على احترام حرية المعتقد الديني، كما تلتزم إسبانيا بالمواثيق الأوروبية لحقوق الإنسان التي تضمن الحق في التعبير الديني الفردي والجماعي.
القرار البلدي في خوميّا يضع حرية الشعائر الدينية، خاصة للمسلمين ، في مهب التجاذبات السياسية، ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التعايش والتنوع في المدن الإسبانية متعدّدة الثقافات.

