إساوي هشام – أروى بريس
صادق البرلمان على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي الخصوصي، والذي من المتوقع تطبيقه ابتداء من سنة 2026، في خطوة تهدف إلى تنظيم القطاع وضمان حقوق الآباء وتعزيز الشفافية.
ويأتي هذا الإطار القانوني الجديد ضمن تنزيل مقتضيات القانون الإطار 51.17، ليقضي على “العشوائية” التي يعرفها القطاع ويوفر التوازن بين المؤسسات الخصوصية والأسر. وأبرز ما جاء في هذا القانون هو إلزامية توقيع عقود تمدرس مكتوبة بين المؤسسات وأولياء الأمور، تحدد الحقوق والواجبات وتسلم نسخة منها للآباء، مع منع إجبارية اقتناء الكتب أو الأدوات المدرسية من داخل المؤسسة لمحاربة الاحتكار.
كما فرض القانون عقوبات مالية زجرية مشددة على المخالفات، تتراوح بين 60 و80 ألف درهم، ويمكن أن تصل إلى 120 ألف درهم في حالات محددة مثل الطرد التعسفي للتلاميذ، أو رفض إعادة تسجيلهم دون مبررات تربوية واضحة وموثقة، أو إغلاق المؤسسة قبل نهاية السنة الدراسية. وسيتم تفعيل رقابة صارمة عبر لجان تابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين لمعاينة المخالفات، وتتمتع محاضرها بقوة إثباتية تعادل محاضر الشرطة القضائية.
ويهدف القانون أيضاً إلى تنظيم الرسوم الدراسية والتأمين وإدراجها في التكلفة الكلية للخدمة، مع مراقبة مستوى الخدمات الموازية كالنقل والإطعام. كما يشدد على ضرورة توفر المربين والموظفين على المؤهلات التربوية اللازمة، ويرسخ هندسة لغوية وبيداغوجية تتماشى مع توجهات الدولة وتعزز الهوية الوطنية، مع مراجعة مستمرة للمناهج لمواكبة هذه التوجهات.
—

