ليالي رمضان في مليلة.. حيث تصبح كرة القدم مشعل أمل يضيء المنطقة.
بقلم إساوي هشام جريدة أروى بريس الإسبانية

في جماعة مليلة، حيث تتزين المنطقة بأضواء الشهر الفضيل، تعود تقاليد عريقة لتجمع الشباب حول شغف واحد هو كرة القدم. فمع كل سنة، وفي ليالي رمضان الدافئة، ينطلق دوري مليلة لكرة القدم الذي بات علامة فارقة في تاريخ الرياضة المحلية، وأحد أقدم وأعرق الدوريات الرمضانية بالإقليم.
هذا الدوري الذي تحول عبر السنين إلى محطة أساسية في روزنامة الشهر الكريم، يشهد هذه السنة تنظيماً محكماً بقيادة شباب المنطقة وأطرها الواعية، تحت إشراف مباشر من السيد مصطفى مبروك والسيد مصطفى التوفيقي، وبحضور تحكيمي متميز للأستاذ حكم الرامي، لضمان سير المباريات في أجواء من الروح الرياضية والتنظيم المحكم،وبمشاركة 16 فريق من مختلف ضواحي مليلة.

تشتهر مليلة بجودة لاعبيها وعلو كعبهم الفني، حيث يقدم أبناء المنطقة كل موسم مستويات تذكر بعراقة الكرة المحلية، وتجعل من الدوري لوحة فنية تزين ليالي الواحة. لكن ما يميز هذا الدوري أكثر من مجرد المنافسة، هو كونه يشكل مشعل أمل حقيقياً لأبناء الجماعة، الذين يسعون من خلال هذه التظاهرة الرياضية إلى تطوير اللعبة وجعلها رافعة للمنطقة تساهم في تنميتها وتعزز مكانتها.
بهذه الروح، يبقى دوري مليلة الرمضاني أكثر من مجرد بطولة رياضية عابرة، إنه تقليد سنوي يعكس تلاحم الصف، ويؤكد أن كرة القدم في هذا الزاوية من الوطن ليست مجرد لعبة، بل أداة للنهوض بالمجتمع المحلي وإحياء ليالي رمضان بروح الشباب الواعد.

