يونس لقطارني – بن سليمان
أطلقت السلطات المحلية بمدينة بن سليمان حملة ميدانية واسعة تهدف إلى محاربة المظاهر العشوائية وإعادة تنظيم الفضاءات الحضرية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن رؤية استراتيجية شاملة تسعى إلى خلق بيئة عمرانية متناغمة تعكس جمال المدينة وتحافظ على رونقها التاريخي.
وتجسد هذه الإجراءات التزام السلطات المحلية بمنهج استباقي في تأهيل الأحياء، والفضاءات والشوارع من خلال القضاء على مظاهر العشوائية وتعزيز جاذبية المدينة، لتصبح نموذجًا حضريًا متجدداً يواكب تطلعات ساكنيها ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
ما تعيشه مدينة ابن سليمان اليوم ليس مجرد تحركات عادية بل هو تحول ميداني واضح تقوده السلطات المحلية بقيادة السيد العامل والسيد الباشا و قائد الملحقة الإدارية الأولى والثانية والثالثة وأعوان السلطة و القوات المساعدة و شركة النضافة ورجال الامن من خلال عمل يومي صارم وحضور مستمر في الميدان ورؤية قائمة على إعادة النظام وفرض احترام القانون.
أبرز ما ميز هذه المرحلة هو الانخراط الفعلي في تحرير الملك العمومي حيث شهدت المدينة حملات مكثفة ومستمرة أنهت سنوات من الفوضى التي كانت تعرفها الأرصفة والفضاءات العامة. لم يعد احتلال الملك العمومي أمراً عادياً بل أصبح مرفوضاً بشكل واضح في إطار مقاربة حازمة تعيد الحق للمواطن في فضاء منظم وآمن.
الاهتمام لم يقتصر فقط على الجانب الزجري بل شمل أيضاً تحسين جمالية المدينة من خلال تنظيم الفضاءات محاربة مظاهر العشوائية والسهر على نظافة محيط يليق بمدينة خضراء أصبحت تعرف توافد عدد كبير من الزوار . وهو ما بدأ ينعكس بشكل إيجابي على صورة المدينة.
كما برز توجه واضح نحو تعزيز القرب من المواطن حيث يعتمد باشا المدينة على تواصل مباشر إنصات فعلي لانشغالات الساكنة وتدخلات ميدانية لحل عدد من المشاكل اليومية. هذا الحضور خلق نوعاً من الثقة وأعاد الاعتبار لدور السلطة المحلية كفاعل أساسي في خدمة المواطن.
كل هذه الدينامية لم تكن لتتحقق لولا التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين من سلطة محلية وأمن وطني وقوات مساعدة وأعوان السلطة في إطار عمل جماعي هدفه إعادة التوازن للمجال الحضري وخدمة الصالح العام.
بن سليمان اليوم تعيش مرحلة جديدة عنوانها الوضوح في القرار، الحزم في التطبيق ،والقرب من المواطن. مرحلة تؤكد أن العمل الميداني الجاد كفيل بإحداث التغيير وأن حضور المسؤول في الميدان هو المفتاح الحقيقي لأي إصلاح.











