محمد لخضار
استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة التي ستجرى في 23 شتنبر 2026، وفي إطار تنزيل القوانين الانتخابية المتعلقة بهذه المناسبة السياسية، صادق مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس على مشروع مرسوم عدد 2.26.279، يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.16.668 الصادر في 6 ذي القعدة 1437(10 غشت 2016)، يتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، خاصة المادتين الأولى والثانية منه، الذي يحدد بموجبه سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين برسم الانتخابات العامة والجزئية.
وبموجب هذه التعديلات ارتفع سقف مصاريف الحملة الانتخابية من 500 ألف درهم إلى 600 ألف درهم لكل مترشح أو مترشحة في الحملات الانتخابية.
وبخصوص استعمال المجال الافتراضي في الحملات الانتخابية المقبلة، استبدل المرسوم مصطلح ” الأنترنت ” ب ” الوسائل الرقمية ” التي تشمل شبكات التواصل الاجتماعي أو شبكات البث المفتوح أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو أي منصة الكترونية، أو تطبيق يعتمد على الأنترنت، أو الأنظمة المعلوماتية في المداخلات، والحوارات والنداءات وغيرها من الأنشطة ذات الصلة بالحملة الانتخابية. على أساس ألا يتجاوز سقف 800 ألف درهم بالنسبة لكل لائحة ترشيح محلية، ومليون ونصف درهم بالنسبة لكل لائحة ترشيح جهوية، لضمان تكافئ الفرص بين المتنافسين في استغلالها للوسائل الرقمية.
لا شك أن الاستغلال الواسع للوسائل الرقمية سيساهم فيتواصل سياسي أوسع مع مختلف الشرائح الاجتماعية، عبر حوار سياسي متعدد المشارب والمستويات، سيترجم إلى مشاركة سياسية واسعة في الانتخابات المقبلة.
وجاءت المنظومة الانتخابية باليات تحفيزية جديدة لدعم مشاركة الشباب، وتكريس حضور المرأة في المشهد السياسي. كما تضمنت القوانين المعدلة اليات جديدة لتخليق الحياة السياسية، أبرزها منع المتابعين قضائيا والمحكوم عليهم من الترشح للانتخابات.
وجرت العادة أن تعرف القوانين والمراسيم المتعلقة بالانتخابات تغييرات، تلائم الظرفية السياسية، والتحديات الانتخابية، بالحرص على محاربة مختلف أشكال الفساد الانتخابي، وتكريس الشرعية الانتخابية والممارسة الديمقراطية.

