استنفار أمني بالدار البيضاء.. ساكنة “دوار العسكر” تتحدى قرارات الهدم وترفع صوتها في الشارع
🖋️ بقلم: إساوي هشام – جريدة أروى بريس الإسبانية
في مشهد مشحون بالتوتر والاحتقان، عاشت منطقة “دوار العسكر” بمدينة الدار البيضاء، صباح اليوم، على وقع استنفار أمني كبير، تزامن مع خروج العشرات من ساكنة الحي في وقفة احتجاجية قوية رفضًا لقرارات الهدم التي تستهدف منازلهم. احتجاجات في قلب الحي
تجمع المحتجون، رجالًا ونساءً، في مواجهة مباشرة مع القوات العمومية التي حضرت بكثافة، مجهزة بمعدات التدخل، في محاولة لتأمين تنفيذ قرارات الهدم. وعبّر السكان عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ”الترحيل القسري”، مطالبين بإيجاد بدائل حقيقية تحفظ كرامتهم وتضمن حقهم في السكن اللائق.
مشاهد من الميدان
أظهرت الصور المتداولة حضورًا أمنيًا مكثفًا، يقابله حشد بشري كبير يرفع شعارات احتجاجية، وسط أجواء متوترة. كما لوحظ رفع العلم المغربي بين المتظاهرين، في رسالة رمزية تؤكد تمسكهم بحقوقهم داخل وطنهم.
بين القانون والواقع الاجتماعي
تأتي هذه التطورات في سياق برامج إعادة هيكلة الأحياء الصفيحية التي تعرفها المدينة، والتي تهدف إلى تحسين المشهد العمراني. غير أن هذه العمليات تصطدم، في كثير من الأحيان، برفض الساكنة التي تعتبر أن البدائل المقترحة لا ترقى إلى مستوى تطلعاتها، خاصة من حيث التعويض أو إعادة الإيواء.
أصوات من عين المكان
وأكد عدد من السكان أن “الهدم دون توفير سكن بديل لائق هو ظلم في حق الأسر”، مشددين على ضرورة فتح حوار جاد مع الجهات المعنية لإيجاد حلول توافقية.
ترقب وحذر
الوضع لا يزال مرشحًا للتصعيد في حال استمرار التوتر، خاصة في ظل تشبث كل طرف بموقفه، ما يفرض تدخلًا عاجلًا لاحتواء الأزمة وضمان السلم الاجتماعي.
بين مطرقة قرارات الهدم وسندان المعاناة الاجتماعية، تبقى ساكنة “دوار العسكر” في مواجهة مصير غامض، في انتظار حلول تنصف الجميع وتحقق التوازن بين التنمية الحضرية وحقوق الإنسان.
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

