“صرخة موجعة وسط الدموع… جار المسنة المنكوبة ينهار: ‘وا عباد الله… غير بغيت نشوف مي’”
إساوي هشام جريدة أروى بريس الإسبانية
في لحظة تختلط فيها الدموع بالحسرة، وتختنق الكلمات في الحناجر، انهار جار السيدة المسنة التي سقطت ضحية قسوة لا تُغتفر، قسوة خرجت من أقرب الناس إليها… من ابنها.
المشهد كان أقسى من أن يُحتمل… صراخ، بكاء، وذهول يلف المكان، وكأن الحي بأكمله فقد جزءًا من روحه. الجار، الذي لم يقوَ على الوقوف أمام هول الفاجعة، انفجر باكيًا وهو يردد بحرقة:
“وا عباد الله… أنا غير تمنيت نشوف مي”
كلمات بسيطة، لكنها اخترقت القلوب كالسهم، وتركت وجعًا لا يندمل.
كيف يمكن ليدٍ كانت يومًا سندًا، أن تتحول إلى أداة مأساة؟ كيف لقلبٍ أن يقسو إلى هذا الحد؟ أسئلة تبقى معلقة في سماء الألم، دون جواب.
الضحية… كانت أمًا هادئة، طيبة، لا تحمل في قلبها سوى الحب، لكن نهايتها كانت صادمة، مؤلمة، لا تشبهها ولا تشبه سنوات عطائها.
رحمها الله برحمته الواسعة، وجعلها من أهل الجنة،
وألهم كل من عرفها الصبر…
فالفاجعة أكبر من أن تُنسى، والجرح أعمق من أن يُروى بالكلمات.

