يونس لقطارني
مدريد – أشاد العاهل الإسباني فيليبي السادس، الثلاثاء، بمدينة سبتة، واصفًا إياها بأنها «مثال على التحضر» في ظل الوضع المعقد الذي تعيشه منذ نهاية يوليو الماضي، مؤكدًا أن المدينة تحظى باهتمام الإسبان وتضامنهم.
وجاءت تصريحات الملك خلال فعالية أقيمت في المدرسة الوطنية للحماية المدنية بمدينة ريفاس فاسيامادريد، بالقرب من مدريد، حيث ألقى أول خطاب له منذ دخول نحو 80 ألف شخص إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو، بحسب المعطيات الواردة في التقرير.
إشادة بجهود الحماية المدنية
وأعرب فيليبي السادس عن تقديره للعمل «الضخم» الذي يضطلع به أفراد الحماية المدنية في سبتة، بالتنسيق مع الموظفين العموميين والمتطوعين، في مواجهة الظروف الاستثنائية التي تمر بها المدينة.
وقال الملك إن جهود هؤلاء الرجال والنساء «تثير إعجاب جميع الإسبان»، مشيدًا كذلك بسبتة باعتبارها نموذجًا للتحضر، ومبرزًا ريادتها في مجال الاستعداد للطوارئ.
وأضاف أن المدينة كانت أول إقليم في إسبانيا يصل إلى تدريب كامل بنسبة 100% على حالات الطوارئ في مدارسها، في إشارة إلى أهمية تعزيز جاهزية المؤسسات التعليمية للتعامل مع الأزمات.
تنسيق حكومي لاستعادة الحياة اليومية
من جانبه، سلط وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا الضوء على العمل الذي تقوم به الحماية المدنية في سبتة، مؤكدًا أن مختلف الإدارات تعمل «جنبًا إلى جنب» من أجل استعادة الحياة اليومية في المدينة بأسرع وقت ممكن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه السلطات الإسبانية إلى التعامل مع تداعيات الأحداث التي شهدتها سبتة نهاية يوليو، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية وأجهزة الطوارئ والمتطوعين.
ويعكس خطاب الملك ووزير الداخلية أهمية الدور الذي تؤديه الحماية المدنية في إدارة الأزمات، إلى جانب الجهود المبذولة لضمان سلامة السكان واستمرارية الخدمات الأساسية.

