يونس لقطارني – اسبانيا
قرر القاضي خوان كارلوس بينادو إحالة بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، إلى محاكمة شفوية أمام هيئة محلفين شعبية بتهمتي استغلال النفوذ والاختلاس، في قرار جديد ضمن القضية القضائية التي تلاحقها منذ أكثر من عامين.
ويشمل قرار الإحالة أيضاً كريستينا ألفاريز، مستشارة سانشيز في مونكلوا، التي ستُحاكم بتهمة الاختلاس. وفي المقابل، قرر القاضي عدم فرض تدابير احترازية جديدة على المتهمتين، لكنه أمر بالتحقق من الوضع الاقتصادي لغوميز، من خلال طلب إقراراتها الضريبية الخمسة الأخيرة، تحسباً للمسؤوليات المالية التي قد تترتب على القضية.
ويأتي القرار بعد أن أيدت محكمة مقاطعة مدريد إمكانية محاكمة غوميز أمام هيئة محلفين، بعدما كانت قد استبعدت في وقت سابق تهمتين إضافيتين وجههما إليها القاضي. ومن المنتظر أن تنتقل القضية إلى المحكمة المختصة لتحديد موعد المحاكمة.
أول زوجة لرئيس حكومة تواجه المحاكمة
وبحال انعقاد المحاكمة، ستكون بيغونيا غوميز أول زوجة لرئيس حكومة إسباني تجلس في قفص الاتهام. ويرتبط الملف خصوصاً بأنشطتها المهنية في جامعة كومبلوتنسي بمدريد، وما إذا كانت قد استفادت من موقعها كزوجة لرئيس الحكومة للحصول على امتيازات أو دعم لمشاريع مرتبطة بها.
ويشير قرار القاضي إلى أن مسار غوميز المهني شهد، بعد وصول سانشيز إلى رئاسة الحكومة عام 2018، «تغييراً فورياً ومهماً»، بعدما كانت تعمل في مجال التسويق والاستشارات بالقطاع الخاص.
وكان دفاع غوميز قد طلب إسقاط القضية خلال جلسة سابقة، إلا أن القاضي رفض ذلك وقرر المضي في إجراءات الإحالة إلى المحاكمة.
اتهامات متبادلة
من جانبها، رفضت غوميز وحزب العمال الاشتراكي الاتهامات الموجهة إليها. ووصف الحزب قرار بينادو بأنه غير عادل، مؤكداً أن غوميز «بريئة» وأنها تعرضت، بحسب موقفه، لملاحقة قضائية وسياسية بسبب كونها زوجة رئيس الحكومة.
كما رفض مكتب رئيس الحكومة القرار، بينما تتمسك النيابة العامة ودفاع المتهمة بموقفهما المطالب بالبراءة.
في المقابل، تطالب جمعية Hazte Oír، التي تمثل الاتهام الشعبي في القضية، بعقوبة تصل إلى 13 عاماً من السجن لغوميز، موزعة بين تهمتي استغلال النفوذ والاختلاس، مع مطالب مالية وعقوبات إضافية مرتبطة بالاتهامات.
وتتركز إحدى نقاط الاتهام على مشروع أكاديمي في جامعة كومبلوتنسي، حيث تزعم الجمعية أن غوميز استخدمت نفوذها للمساهمة في إنشاء كرسي جامعي مرتبط بالتحول الاجتماعي، ثم استفادت من برنامج طورته الجامعة بأموال عامة من خلال علامات تجارية ونطاق إلكتروني وشركة مرتبطة بالمشروع.
وتقدر الجمعية الأضرار التي لحقت بالجامعة بنحو 113,509 يورو، فيما تطالب الجامعة بدورها باسترداد هذا المبلغ.
أما كريستينا ألفاريز، فتواجه اتهاماً بالمساعدة في تحويل البرنامج، وتطالب جهة الاتهام بحقها بعقوبة تصل إلى ست سنوات سجناً، إضافة إلى عقوبات أخرى.
ويبقى القرار القضائي إجراءً لإحالة القضية إلى المحاكمة وليس حكماً بالإدانة، إذ ستتولى هيئة المحلفين، في حال انعقاد المحاكمة، النظر في الأدلة وتحديد المسؤولية الجنائية للمتهمتين.

