يونس لقطارني
أقرت الحكومة الألمانية، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، خطة عمل جديدة لمكافحة الاحتيال واستغلال نظام الإعانات الاجتماعية، تتضمن تشديد الرقابة وتعزيز تبادل البيانات بين مختلف السلطات، بهدف كشف المخالفات بشكل أسرع وملاحقة الشبكات التي تستغل نظام الرعاية الاجتماعية.
وتنص الخطة على تحسين تبادل المعلومات بين سلطات الشؤون الاجتماعية والأجانب والتسجيل والمالية والأمن والبناء والتأمين الصحي، إلى جانب السجل المركزي للأجانب، بما يسمح، وفق الحكومة، بوقف صرف الإعانات عند اكتشاف مؤشرات على حصول غير قانوني عليها.
ومن أبرز الإجراءات المقترحة وقف إعانات الضمان الأساسي عن الأشخاص المطلوبين بموجب مذكرات توقيف نافذة، مع استمرار حصولهم على الحد الأدنى من الرعاية الأساسية وفق القواعد المعمول بها، على أن تعود الإعانات بعد تنفيذ العقوبة.
وتستهدف الخطة أيضًا ما تصفه السلطات بـ**«الاستغلال المنظم»**، خصوصًا الشبكات التي تستقدم أشخاصًا فقراء من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، وتسكنهم في عقارات متهالكة، وتوفر لهم عقود عمل صورية بهدف الحصول على إعانات مثل إعانات الأطفال والسكن.
كما تعتزم الحكومة منح البلديات صلاحيات أوسع للتعامل مع العقارات المهملة والمتهالكة، بما في ذلك تسهيل حق الشراء المسبق وإمكانية نزع الملكية كخيار أخير في بعض الحالات، إضافة إلى تشديد المسؤولية على أرباب العمل الذين يشغلون عمالًا بصورة غير قانونية.
وأكدت الحكومة أن الخطة لا تستهدف المهاجرين بصورة عامة، مشيرة إلى أن بعض المستفيدين من هذه الممارسات قد يكونون أنفسهم ضحايا لشبكات إجرامية منظمة. وشددت مفوضة الحكومة لشؤون الاندماج، ناتالي بافليك، في المقابل، على ضرورة دعم مهاجري الاتحاد الأوروبي مبكرًا لمساعدتهم على دخول سوق العمل الألمانية والاستفادة من مؤهلاتهم.
ومن المقرر تنفيذ الإجراءات المختلفة بحلول نهاية العام، في إطار الصلاحيات والموارد المالية المتاحة للحكومة الاتحادية.

