يونس لقطارني
تشهد إثيوبيا تصعيداً عسكرياً متزايداً مع تجدد الاشتباكات بين الجيش الفيدرالي وقوات «جبهة تحرير شعب تيغراي» في إقليمي تيغراي وعفر، بالتزامن مع انقطاع شبه كامل للاتصالات والإنترنت في تيغراي.
وأثار قطع الاتصالات مخاوف من عودة البلاد إلى أجواء الحرب التي شهدها إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، فيما تهافت السكان في مدينة ميكيلي على شراء المواد الغذائية وتخزين الاحتياجات الأساسية تحسباً لتدهور الوضع.
وفي العاصمة أديس أبابا، فرضت الشرطة حظراً غير محدد المدة على الدراجات النارية لدواعٍ أمنية، وسط تقارير عن مخاوف من تنفيذ هجمات تستهدف مسؤولين في الجيش والشرطة.
كما امتدت المواجهات إلى إقليم أمهرة، حيث اندلعت اشتباكات بين الجيش وقوات «فانو» قرب مدينة لاليبيلا التاريخية، ما دفع السفارة الأميركية إلى التحذير من السفر إلى الإقليم.
وتبادل الجيش وقوات تيغراي الاتهامات بشأن بدء القتال، فيما أعلن الجيش الإثيوبي تحقيق مكاسب عسكرية وإيقاع خسائر في صفوف خصومه، من دون إمكانية التحقق بشكل مستقل من أعداد القتلى والجرحى.
وتشير التطورات إلى انتقال الصراع من مواجهات محلية إلى أزمة أمنية متعددة الجبهات، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال وعودة إثيوبيا إلى حرب واسعة النطاق.

