✍️ بقلم إساوي هشام
حقل الرماية بعين برجة.. بين الهدم وتساؤلات المصيرح
تشهد منطقة حقل الرماية بعين برجة، التابعة لمقاطعة الصخور السوداء بمدينة الدار البيضاء، تطورات متسارعة في عملية الهدم التي باشرتها السلطات المحلية خلال الأيام الأخيرة، في إطار عمليات إعادة تهيئة المجال الحضري ومحاربة البناء غير اللائق.
وحسب ما عاينته الجريدة، فإن العملية تعرف استنفاراً ملحوظاً لمختلف السلطات، من قوات الأمن وعناصر الوقاية المدنية وأعوان السلطة، لضمان سير التدخل في ظروف منظمة، خاصة في ظل تواجد عدد كبير من السكان المتضررين.
توتر في الميدان وتساؤلات مشروعة
وقد خلفت هذه العملية حالة من التوتر والاحتقان في صفوف بعض الساكنة، التي عبرت عن تخوفها من فقدان مأواها، خصوصاً في غياب وضوح كافٍ بشأن بدائل السكن أو التعويضات المرتقبة. كما يطالب عدد من المتضررين بضرورة إيجاد حلول اجتماعية منصفة تراعي أوضاعهم الهشة.
في المقابل، تؤكد الجهات المعنية أن هذه التدخلات تندرج ضمن برامج إعادة الهيكلة الحضرية، الهادفة إلى تحسين ظروف العيش والقضاء على مظاهر السكن غير اللائق، مع العمل على توفير حلول بديلة وفق المساطر القانونية المعمول بها.
رهانات التهيئة مقابل التحديات الاجتماعية
وتطرح هذه العملية من جديد إشكالية التوازن بين متطلبات التنمية الحضرية وضرورة حماية الفئات الاجتماعية الهشة، حيث يرى متتبعون أن نجاح مثل هذه المشاريع يبقى رهيناً بمدى توفير بدائل واقعية تحفظ كرامة المواطنين وتضمن استقرارهم.
ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة
وفي ظل استمرار عملية الهدم، يبقى الوضع مفتوحاً على عدة احتمالات، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء على مستوى تسوية أوضاع الساكنة أو تسريع وتيرة إعادة تأهيل المنطقة.

