أثارت موجة جديدة من التهديدات الأمنية، الجمعة، حالة استنفار في عدد من الدول الأوروبية، بعدما استهدفت إنذارات بوجود قنابل مؤسسات إعلامية بارزة في أيرلندا ورحلات جوية، ما أدى إلى إخلاء مقرات صحفية وتعطيل البث وتحويل مسار طائرات مدنية، وسط تحقيقات أمنية لتحديد الجهات المسؤولة.
وشملت عمليات الإخلاء هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية (RTÉ)، ومجموعة صحف «آيريش إندبندنت»، إلى جانب مكاتب محطتي «نيوز توك» و«توداي إف إم» في دبلن. كما انتشرت عناصر الشرطة، بينها وحدات مسلحة، في محيط المؤسسات المستهدفة لإجراء عمليات التفتيش والتحقق من التهديدات.
واضطرت هيئة RTÉ إلى تعليق برامجها المباشرة والاستعانة بمواد مسجلة، قبل استئناف التغطية الإخبارية عبر ترتيبات احتياطية. كما استأنفت محطة «نيوز توك» بثها بعد السماح للموظفين بالعودة إلى مقرات العمل، بعدما تبيّن أن التهديد الذي استهدفها كان إنذارا كاذبا.
وقال رئيس الوزراء الأيرلندي، ميشال مارتن، إن الشرطة وقوات الدفاع تعملان على تحديد هوية المتورطين، مشيرا إلى أن السلطات لم تحسم بعد ما إذا كانت التهديدات صادرة عن شخص واحد أو جهة منظمة. من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس أن الأجهزة الأمنية وخبراء الأمن السيبراني يتعاملون مع القضية بتنسيق مع نظرائهم الأوروبيين.
وامتدت الإنذارات إلى قطاع الطيران، حيث أعلنت السلطات الفرنسية تلقي تهديدات استهدفت أربع طائرات كانت تحلق فوق البلاد، انتهت جميعها بهبوط آمن. كما حُوّلت رحلة تابعة لشركة «ويز إير»، كانت متجهة من براغ إلى روما، نحو مدينة البندقية، حيث أخضع الركاب والطائرة لإجراءات التفتيش الأمني.
وتأتي هذه التطورات ضمن موجة ثالثة من التهديدات الأمنية التي شهدتها أوروبا خلال الأسبوع الجاري، بعدما تسببت إنذارات مماثلة، الخميس، في اضطراب حركة عشرات الرحلات الجوية واستدعاء مقاتلات لمرافقة طائرات مدنية أو اعتراضها.
وبينما فتحت السلطات في أيرلندا وفرنسا والدنمارك وجمهورية التشيك تحقيقات بشأن هذه الوقائع، لا تزال طبيعة الروابط بين التهديدات التي استهدفت المؤسسات الإعلامية وشركات الطيران غير مؤكدة، كما لم تتحدد بعد هوية الجهة التي تقف وراءها.

