2022/12/02

آخر الأخبار

مراسيم حفل الانصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السابعة و الأربعين لملحمة المسيرة الخضراء المظفرة في جو من الفرح و الإعتزاز و حس الفخر الوطني

مراسيم حفل الانصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السابعة و الأربعين لملحمة المسيرة الخضراء المظفرة في جو من الفرح و الإعتزاز و حس الفخر الوطني

المحجوب اوبن حساين – أروى بريس 

بأسمى مظاهر الفرح و الإعتزاز و حس الفخر الوطني، ترأس السيد ” محمد فطاح ” عامل صاحب الجلالة على إقليم خنيفرة ، ليلة يومه الأحد 6 نونبر 2022 ، بقاعة الكبرى العمالة، مراسيم الإنصات للخطاب الملكي السامي، الذي وجهه الملك محمد السادس نصره الله و أيده للشعب المغربي، بمناسبة تخليد الذكرى ال 47 للمسيرة الخضراء المظفرة.

حضر مراسيم حفل الإنصات للخطاب الملكي السامي إلى جانب عامل الإقليم، وفد رسمي هام ضم كل من الكاتب العام للعمالة، رئيس قسم الشؤون الداخلية و رئيس المحكمة الابتدائية، و وكيل الملك بها، و رئيس المجلس العلمي المحلي، و رئيس المجلس الإقليمي، و مختلف رؤساء المصالح الخارجية و منتخبون محليون و برلمانيون، الى جانب ممثلي السلطات المحلية، الأمنية، العسكرية و القضائية، بالإضافة إلى عدد من المواطنين، و فعاليات من المجتمع المدني، و رجال الإعلام.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وجه مساء يومه الأحد، من القصر الملكي بالرباط خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، الذي يخلده الشعب المغربي من طنجة إلى الكويرة، بأسمى مظاهر الفخر والاعتزاز هذه الملحمة الساطعة في مسار الكفاح الوطني من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية للمملكة.

و يشكل تخليد هذا الحدث النوعي لحظة قوية لاستحضار الأمجاد التي طبعت هذه المحطة التاريخية، التي لم يسبق لها مثيل عبر العالم، و التي تظل منقوشة بمداد من ذهب في الذاكرة الحية للمغرب، الذي يواصل مسيرته المباركة نحو مدارج التقدم والرخاء تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس.

كما تُــجسد المسيرة الخضراء، التي أبدعتها عبقرية المغفور له الحسن الثاني، وانطلقت فيه جماهير المتطوعين من كل فئات المجتمع المغربي سنة 1975 صوب الأقاليم الجنوبية لتحريرها من براثن الاستعمار الإسباني، أروع صور التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي، من أجل استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية المقدسة.

و قد أظهر هذا الأسلوب الحضاري السلمي الفريد من نوعه، للعالم أجمع، صمود المغاربة و إرادتهم الراسخة لاسترجاع حقهم المسلوب، و عزمهم على إنهاء الوجود الأجنبي و الاستيطان الاستعماري، حيث حققت المسيرة الخضراء المظفرة أهدافها، و حطمت الحدود المصطنعة بين أبناء الوطن الواحد، مستندة إلى كتاب الله، و الدفاع عن حمى الوطن و حياضه، و التمسك بالفضيلة وبقيم السلم و السلام في استرداد الحق المسلوب و الذود عنه.

و هكذا، و أمام الحشود الغفيرة المسلحة بالمصحف الكريم و العلم الوطني، لم تمتلك سلطات الاحتلال الإسباني إلا الرضوخ لإرادة الملك و الشعب في استكمال وحدة الوطن، لتصبح بذلك هذه المسيرة حدثا تاريخيا شد أنظار العالم و خلف أصداء كبيرة، و عكس عزم و إرادة و إيمان المغاربة و تعبئتهم التامة والشاملة من أجل استرجاع الأراضي المستلبة.

و تكللت ملحمة الفتح الغراء بنصر المغاربة الذين رفعوا راية الوطن خفاقة في سماء العيون بتاريخ 28 فبراير 1976، إيذانا بانتهاء فترة الاحتلال و الوجود الأجنبي بربوع الصحراء المغربية، لِيَلِيَها استرجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979.

و الواقع أن ذكرى المسيرة السلمية تدعو و تستحث القوى الحية و سائر الأطياف السياسية و النقابية و الحقوقية و الشبابية و النسائية على تقوية الجبهة الداخلية الوطنية، و تعزيز التوجهات و الاختيارات التنموية التي تستجيب لانتظارات و تطلعات سائر فئات و شرائح المجتمع المغربي، في تحقيق أسباب رغد العيش و التقدم الاقتصادي و الرفاه الاجتماعي، في وطن ينعم فيه أبناؤه بالعزة و الكرامة و الرخاء و الاستقرار.

و ها هو المغرب اليوم، بقيادة باعث النهضة المغربية الملك محمد السادس نصره الله، يقف صامدا في الدفاع عن حقوقه المشروعة، مبرزا بإجماعه التام استماتته في صيانة وحدته الثابتة، و مؤكدا للعالم أجمع، من خلال مواقفه الحكيمة و المتبصرة، على إرادته القوية و تجنده التام دفاعا عن مغربية صحرائه، و مبادرته الجادة لإنهاء كل أسباب النزاع المفتعل، و سعيه إلى تقوية أواصر الإخاء بالمنطقة المغاربية خدمة لشعوبها و تعزيزا لاتحادها و استشرافا لآفاق مستقبلها المنشود.

و كان من ثمار هذه الدينامية التنموية التي جعلت من الأقاليم الجنوبية للمملكة ورشا مفتوحا للإنجازات النهضوية، أن أصبحت هذه الربوع تسجل أدنى معدلات للفقر على المستوى الوطني، و أدنى مستوى للتفاوتات الاجتماعية، و أفضل النتائج في مجال الإنجازات الاجتماعية، و الخدمات الصحية و السكن، و أعلى نسب نمو الناتج الداخلي الخام، و أفضل أداء لسوق الشغل، ما عزز بشكل مطرد من جاذبيتها الاقتصادية.

و بذلك، باتت الأقاليم الجنوبية تستجمع كافة المتطلبات الكفيلة بتجسيد نظام الجهوية الموسعة، التي يريدها الملك محمد السادس أن تكون نقلة نوعية في مسار الديمقراطية المحلية في أفق جعل الأقاليم الجنوبية نموذجا للجهوية المتقدمة، بما يعزز تدبيرها الديمقراطي لشؤونها المحلية، و يؤهلها لممارسة صلاحيات أوسع.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *