يونس لقطارني
لا يزال المغرب يواصل حصد انتصاراته الدبلوماسية بسبب مواقفه الرزينة والتزامه بالمقررات الأممية والقانون الدولي.
منذ بزوغ فجر استقلالها والممكلة المغربية تُراكم انتصاراتها الدبلوماسية، تعزيزاً لوحدتها الترابية وتماسك أقاليمها المُختلفة، من طنجة شمالي البلاد، إلى الكويرة أقصى جنوبها.
ورغم ما يبذله المغرب من مجهودات دبلوماسية كبيرة الا أن بعض الاحزاب السياسية مازالت خارج التغطية ضاربة عرض الحائط جل الخطابات الملكية السامية الذي أكد فيها عاهل البلاد الملك مجمد السادس أن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، مشددا جلالته على أنه أيضا هو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات.
و تمكن المغرب من تحقيق إنجازات كبيرة، على الصعيدين الإقليمي والدولي،لصالح الموقف العادل والشرعي للمملكة، بخصوص مغربية الصحراء”.
وخلافا لما دأب عليه العرف وشبه الإجماع العربيين الداعمين للوحدة الترابية للمملكة المغربية والذي ترفض معه العديد من الدول الصديقة للرباط الجلوس مع جبهة البوليساريو على طاولة واحدة في أي اجتماعات أو ملتقيات؛ يبدو أن مصر لا تجد أي حرج في الجلوس جنب إلى جنب مع البوليساريو والمشاركة معها في تدريبات عسكرية، بل وحتى قبول حضور ممثلين عنها لمراقبة استحقاقاتها الانتخابية، وهذا ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول حزبين مغربيين شاركا بدون أدنى حرج في عملية مراقبة الانتخابات المصرية إلى جانب البوليساريو ، وهما حزبا الإستقلال في شخص عبد القادر الكيحل عضو برلمان البحر الأبيض المتوسط،والمستشار البرلماني مولاي ادريس العلوي الحسني عن الحركة الشعبية ،بمعية وفد برلماني دولي في مراقبة الانتخابات الرئاسية المصرية التي إمتدت على ثلاثة أيام،خلال الفترة ما بين 10-11-12 دجنبر 2023.

مشاركة جبهة البوليساريو الإرهابية ، ضمن بعثة أوفدتها مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى القاهرة من أجل مراقبة الانتخابات الرئاسية المصرية اعتبرها مراقبون ، خطوة غير مفهومة من القاهرة تجاه الرباط ، وتنال من الطرح الوطني المغربي في قضية الصحراء.
وأتي هذه الشكوك التي زكتها مشاركات سابقة لوفد عسكري مصري إلى جانب وفد من البوليساريو في “تمرين مركز القيادة لقدرة شمال إفريقيا”، الذي احتضنته الجزائر أواخر الشهر المنصرم، وقبلها اجتماع عسكري مماثل في إطار منظمة “قدرة شمال إفريقيا” التابعة للاتحاد الإفريقي، في ماي المنصرم،
و حسب ذات المراقبين ، فإن قبول النظام المصري لمراقبين للانتخابات يمثلون البوليساريو، يعتبر اعتراف صريح من طرف القاهرة بوجود هذا الكيان.

