بقلم: هشام إساوي
ملعب العالية التاريخي كان على موعد مع مباراة لم تكن ككل المباريات. فبينما تشير النتيجة إلى تعادل سلبي قد يبدو مملاً للبعض، إلا أن من تابع تفاصيل اللقاء بين أمل شباب المحمدية والراسينغ البيضاوي، خرج بقناعة واحدة: المحمدية كانت بطلاً دون أن تنتصر.

في مواجهة جمعت بين فريقين يمتلكان فلسفة كروية واضحة، أدار أمل المحمدية أوراقه بتكتيك عالٍ، وظهر بروح قتالية استثنائية جعلت جماهير العالية تردد: “هذا هو الأمل الذي نريد”. سيطر أبناء المدينة على مجريات اللعب، وهددوا مرمى الضيوف أكثر من مرة، وكانوا الأكثر خطورة والأقرب إلى هز الشباك.
الراسينغ البيضاوي، وبخبرته العريقة، حاول العودة في النتيجة، لكنه اصطدم بجدار دفاعي محكم وبحارس عملاق كان في الموعد كلما اقترب الخطر. لقد تحول ملعب العالية إلى قلعة حصينة، استعصت على كل محاولات الضيوف لاقتحامها.
صحيح أن المباراة انتهت بيضاء، لكنها كانت بيضاء بلون الطموح والأمل. فقد أظهر الفريق المحمدي تطورًا كبيرًا في الأداء والتنظيم، وأثبت أنه قادم بقوة هذا الموسم. هذا التعادل، وإن كان سلبياً في النتيجة، إلا أنه إيجابي في المستوى والروح.
الطريق لا يزال طويلاً، والنقاط ستتقاسمها الفرق في الجولات القادمة، لكن رسالة أمل المحمدية كانت واضحة من العالية: “لن نتنازل بسهولة، ولنا في هذا الملعب كلمة مسموعة”. جماهير الفريق تخرج اليوم رافعة الرأس، مؤمنة بأن هذا الفريق قادر على تحقيق مفاجآت كبيرة هذا الموسم.

