إساوي هشام – أروى بريس
في حادثة مأساوية هزّت صباح السبت 14 فبراير 2026 أسوار المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، لقي أحد النزلاء مصرعه بطريقة مروعة إثر سقوطه من أحد الطوابق العليا، وسط ذهول الطاقم الطبي والمرضى.
البداية كانت صادمة؛ فالمريض الذي كان يرقد داخل المستشفى لتلقي العلاج، كان في حالة صحية مستقرة وفق ما كشفت عنه مصادر طبية، قبل أن تنقلب المفاجأة في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحاً، حين سقط فجأة من علو ليُفارق الحياة متأثراً بإصابات قاتلة، رغم التدخلات السريعة والمكثفة لفرق الإنعاش التي هرعت إلى مكان الحادث.
المشهد لم يكن مجرد حادث عابر، بل فتح باباً من التساؤلات المقلقة حول ما حدث داخل المستشفى. هل كان سقوطه حادثاً أم أن خلفه أسراراً لم تُكشف بعد؟ إدارة المستشفى سارعت إلى إصدار بلاغ توضيحي، لكنها في الوقت نفسه لم تقدم إجابات شافية، مكتفية بالتأكيد على التزامها بالشفافية، فيما فتحت المصالح الأمنية بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة لتفكيك لغز الحادث.
وفي خضم الصدمة والحزن، قدّمت إدارة المستشفى تعازيها لأسرة الضحية، مؤكدة أن الحادث لم يؤثر على سير العمل داخل المؤسسة، إلا أن السؤال الذي يبقى معلقاً: كيف يمكن لمريض أن يسقط من طابق داخل مستشفى كان من المفترض أن يكون مكاناً للسلامة والرعاية؟ وهل هناك إهمال أو خروقات أمنية وراء هذه الفاجعة؟
التحقيقات وحدها كفيلة بكشف الحقيقة.

