هشام عدي.. “كابتن” السفينة التي أبحرت ببن سليمان من نسيان الكرة إلى أمجاد السلة.
تعتبر مدينة بن سليمان زهرة الرياضات الجماعية بالجهة، لكن للأسف الكل مجمع على تغيير الوجهة بعيداً عن الرياضة. فبعد إندحار نادي كرة القدم حسنية بن سليمان، لم نعد نسمع لبن سليمان اسماً أو مكاناً لها ضمن الأنشطة الرياضية، وكأن المدينة اختفت من الخارطة الرياضية تماماً.
في خضم هذا الإحباط والتراجع الرياضي، ظهر المنقذ هشام عدي ليغير الوجهة ويقود السفينة نحو اتجاه مختلف تماماً. استطاع هذا الرجل أن يضع للإقليم قدماً مع الكبار، رغم أن الرياضات الجماعية كلعبة كرة السلة لا تلعب عادة إلا في المدن الكبرى. بعزيمة وإصرار، استطاع هشام أن يخلق فريقاً من العدم وأن يؤسس لمرحلة جديدة لكرة السلة بالإقليم. لم يبخل بالغالي والنفيس، واستطاع أن يجمع شمل محبي الفريق وكل عشاق اللعبة تحت راية واحدة هي اتحاد بن سليمان لكرة السلة.

توالت الإنجازات والنجاحات بشكل مذهل، حتى أصبحت كرة السلة اللعبة الأكثر شعبية في المدينة، تجذب إليها الصغار والكبار على حد سواء، وتعيد لهذه المدينة بريقها الرياضي الذي فقدته منذ سنوات.

بهذا العمل الجبار، لم يعد هشام عدي مجرد مسير رياضي، بل أصبح قدوة حقيقية للعطاء والإخلاص. واليوم وبعد هذه الملحمة الرياضية الاستثنائية، يبقى السؤال الأهم: هل يستحق هذا النادي وهذا النجاح دعماً أكبر يكفل له مقارعة الكبار والمنافسة على أعلى المستويات؟

