“التقهقر الرقمي” يعزل “عين امكون” ويحولها إلى نقطة سوداء خارج خارطة التواصل
الردادنة أولاد مالك
إساوي هشام أروى بريس
تعيش ساكنة منطقة عين امكون التابعة لجماعة الردادنة أولاد مالك حالة من العزلة التامة جراء الانقطاع المتكرر والتردي الحاد في خدمات شبكة الهاتف، في مفارقة صارخة مع العصر الرقمي الذي يعيشه العالم.
وأفاد ساكنة المنطقة في شكاياتهم أن هذا “التقهقر الرقمي” يأتي في ظل تجاهل غير مفهوم من المسؤولين عن قطاع الاتصالات، مما حول المنطقة إلى “نقطة سوداء” خارج خارطة التواصل، وزاد من حدة الشعور بالإقصاء والتهميش.
وأوضحت الساكنة أن الانقطاعات المتكررة لشبكة الهاتف لم تعد تقتصر على فترات محدودة، بل أصبحت تطول لساعات وأيام متواصلة، مما يحول دون إجراء أبسط المكالمات الهاتفية أو استخدام خدمات الانترنت، وهذا الوضع خلف شعورا عميقا بالعزلة، حيث أصبح سكان المنطقة غير قادرين على التواصل مع ذويهم في المدن الأخرى، ولا حتى مع المصالح الإدارية والخدماتية الأساسية.
وأشار المتحدثون إلى أن تداعيات هذا التدهور تطال جميع مناحي الحياة، فعلى المستوى الاقتصادي أصبح التجار والفلاحون غير قادرين على التواصل مع زبنائهم ومورديهم، مما يكبدهم خسائر مادية كبيرة، وفي الجانب الصحي يجد المرضى والنساء الحوامل أنفسهم في حالات الطوارئ معزولين عن العالم، غير قادرين على الاتصال بالإسعاف أو الطبيب، أما على المستوى الاجتماعي فقد تسبب الانقطاع في حرمان الشباب من التواصل مع العالم الخارجي، ومنع التلاميذ والطلبة من متابعة دراستهم عن بعد والاستفادة من الخدمات الرقمية
وأكدت الساكنة أن استمرار هذا الوضع في ظل التطور التكنولوجي الهائل الذي تعرفه المملكة، يجعل المنطقة تبدو وكأنها “نقطة سوداء” محوطة بالصمت، خارج خارطة التواصل والاهتمام الرسمي، وطالب سكان عين امكون بضرورة التدخل العاجل من قبل السلطات الوصية وشركات الاتصالات، لوضع حد لهذه المعاناة اليومية، وإعادة المنطقة إلى خارطة التغطية الرقمية، وإنهاء حالة “الإقصاء الرقمي” التي تزيد من تهميش منطقة تعاني أصلا من عزلة جغرافية.
—

