متابعة محمد بالخضار -اروى بريس
يعرف ميناء طنجة المتوسط في الأونة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في حجم الحاويات الواردة عليه، بارتفاع عدد السفن الراسية الوافدة عليه من جنوب القارة الافريقية، جراء تغيير العديد من السفن وشركات النقل البحري لمساراتها البحرية بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر منه أكثر من 20٪ من التجارة الدولية، نتيجة للحرب الدائرة بالشرق الأوسط.
الأمر الذي دفع بالتجارة الدولية إلى تغيير خريطة نقط الشحن والتفريغ، إذ غذا ميناء طنجة المتوسط نقطة ارتكاز أساسية فيظل الأزمة الحالية، بسبب تقلص عدد القنوات البحرية القابلة للاستعمال الأمن.
وفي هذا السياق أكد أعرابي إدريس، المدير العام لميناء طنجة المتوسط، أن هذا الميناء يتوقع زيادة في حركة السفن خلال الأشهر المقبلة، بعدما قررت شركات نقل بحري دولية تحويل مسار رحلاتها بعيدا عن بعض الممرات التقليدية في المنطقة، منها ميرسك وهاباج– لويد وسي. إم. إيه.، سي.. جي. إم، التي أعلنت قرارها باعتماد الخط البحري حول القارة الأفريقية. الأمرالذي سيطيل أمد الرحلات إلى ما بين 10و14 يوما إضافية، وارتفاع رسوم الحاوية الواحدة إلى 3300 دولار.
هذا الوضع يفرض على إدارة ميناء طنجة المتوسط التعامل وصاعدا مع الضغط المرتفع لحركة السفن التجارية القادمة من خط رأس الرجاء الصالح.
ويرى خبراء اقتصاديون، أن هذا التحول في خطوط الإمداد، سيوفر فرصا اقتصادية جديدة للمغرب، على مستوى ميناء طنجة المتوسط، الذي أزداد الاقبال عليه من طرف شركات نقل جديدة، وبأحجام كبيرة.
إلى الآن، الميناء قادر على استيعاب ومعالجة الحاويات الواردةعليه، لكن استمرار الحرب قد يطيل أمد وحجم الإقبال على الميناء، ما يفرض اتخاذ إجراءات لرفع جاهزية وكفاءة تدبير الميناء للوفود الجديدة.
ويفضل الإسراع بإدخال ميناء الناضور للخدمة، ليتسنىتخفيف الضغط على ميناء طنجة المتوسط.
ومن المتوقع أن يرتفع رقم معاملات الميناء لأكثر من 20٪ فيالأسابيع المقبلة.

