أستاذ التربية الإسلامية في مراكش.. خيانة المصحف واستغلال القاصرات داخل الفصل
بقلم: إساوي هشام – أروى بريس الإسبانية
في صدمة عنيفة هزت الأوساط التعليمية والرأي العام بمدينة مراكش، أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، مؤخراً، بإيداع أستاذ لمادة التربية الإسلامية السجن المحلي “الأوداية”، على خلفية الاشتباه في تورطه في قضية خطيرة تتعلق بالاعتداء الجنسي واستغلال تلميذات قاصرات، لم يتجاوزن الرابعة عشرة من العمر. وتفجرت تفاصيل هذه النازلة التي خلفت صدمة قوية وسط السكان، عقب تحرك ميداني لعناصر الدرك الملكي التابعة لسرية مجاط، التي باشرت تحرياتها بناءً على شكايات رسمية تقدم بها أولياء أمور ثلاث تلميذات قاصرات، من مواليد سنتي 2008 و2009، كشفوا من خلالها عن تعرض بناتهم لأفعال إجرامية خطيرة داخل الفصل أو في ظل الثقة الممنوحة لهذا الأستاذ الذي يفترض فيه أن يغرس القيم والأخلاق. وأفادت مصادر مطلعة أن الشكايات، التي كانت مدعومة بمعطيات دقيقة وربما أدلة مؤكدة، عجّلت بتدخل المصالح الأمنية التي تحركت بسرعة وجدية، حيث تم توقيف الأستاذ المشتبه فيه في وقت وجيز، قبل وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية في انتظار عرضه على أنظار النيابة العامة المختصة. وفي السياق ذاته، باشرت النيابة العامة تعميق البحث في هذه القضية الشائكة، من أجل الكشف عن جميع الأفعال المنسوبة للموقوف، مع عدم استبعاد إمكانية وجود ضحايا آخرين لم يتم الكشف عنهم بعد، ربما يكن خلف جدار الخوف أو التهديد، وهو ما يزيد من خطورة هذه النازلة التي هزت ساكنة المنطقة وأعادت فتح الجرح الأعمق في علاقة الثقة بين المدرسة والتلاميذ، خاصة حين يكون الجاني حاملًا لمصحف ورسالة أخلاقية تحولت إلى أداة إجرام بشعة.

