محمد بالخضار ،أروى بريس
انتهت أشغال المفاوضات الأمريكية الإيرانية بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، بعدم التوصل لاتفاق ينهي الحرب بالشرق الأوسط.
إذ صرح جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، أن الوفدين تفاوضا لمدة 21 ساعة دون التوصل لاتفاق مرض لكليهما.
مشيرا إلى أن الإيرانيين رفضوا الإلتزام بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، والذي يعد مطلبا رئيسيا لدونالد ترامب.
وأفادت وكالة تسنيم بانتهاء المفاوضات الأمريكية الإيرانية بإسلام آباد دون التوصل لاتفاق، بسبب المطالب الأمريكية المفرطة.
وأوردت وسائل إعلام إيرانية أخرى أنه جرى الاتفاق على عدد من القضايا، لكن مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي بقيا نقطتي الخلاف الرئيسيتين.
في حين أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أنه من ” الضروري” الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
في الوقت الذي حمل رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مسؤولية فشل المفاوضات للطرف الأمريكي، لعدم قدرته على كسب ثقة الإيرانيين رغم ” المبادرات الاستشرافية” التي طرحها الوفد الإيراني، اعتبر جي دي فانس، رئيس الوفد الأمريكي،”… أن فشل المفاوضات خبر سيء لإيران أكثر منه للولايات المتحدة الأمريكية”.
ويستدرك دونالد ترامب بالقول أنه يتوقع عودة الإيرانيين لطاولة المفاوضات ” ويمنحوننا كل مانريد “.
غير أن الإيرانيين يصرون على شروطهم، إذ ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أنه إلى جانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، تطالب إيران بالسيطرة على مضيق هرمز، وتحصيل رسوم المرور من المضيق، والحصول على تعويضات عن الحرب وتوسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل لبنان كذلك.
في ظل توعد ترامب بالسيطرة على مضيق هرمز، أعطى الرئيس الأمريكي حسب ما ورد على تروث سوشال، تعليمات للبحرية الأمريكية باعتراض كل سفينة بالمياه الدولية دفعت رسوما لإيران.
وفي الأثناء، أفادت صحيفة رويترز، أن الجيش الأمريكي سيفرض سيطرة كاملة على خليج عمان وبحر العرب شرقي مضيق هرمز، وأن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه.
وأشارت المذكرة أن السيطرة البحرية ستبدأ مع الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم الإثنين.
وذكر الإشعار أن الحصار ” يشمل الساحل الإيراني بالكامل، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، الموانئ ومحطات النفط” وأضاف أنه سيسمح بمرور الشحنات الإنسانية بما فيها المواد الغذائية والإمدادات الطبية وغيرها من السلع الأساسية شريطة خضوعها للتفتيش “.
والبدأ بتدمير الألغام التي قال إن الإيرانيين زرعوها في المضيق. وهو ممر حيوي لنحو20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية وأغلقته إيران فعليا خلال الحرب.
وقال ترامب، ” أنه قادر على القضاء على كل مايتعلق بالبنية التحتية الطاقية لإيران خلال يوم واحد”، مضيفا أن بلاده مستعدة لتدمير منشآت إنتاج الكهرباء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة بالشرق الأوسط.
وجاء رد الحرس الثوري الإيراني سريعا بالقول: ” أن حركة الملاحة في المضيق هي تحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة ” محذرة من أن ” كل خطوة خاطئة ” ستدفع الخصوم إلى ” دوامة قاتلة” داخل المضيق “.
وحسب تصريح لجريدة” تيليغراف “البريطانية، فإن هذا التصعيد يضع الجانبين أمام ثلاثة خيارات ” إما العودة للمفاوضات تحت ضغط الحصار، أو الانزلاق نحو حرب شاملة غير مرغوبة، أو ترك الصراع في حالة *شلل* غير مستقر “.
وبهذا نكون قد عدنا لنقطة استئناف الحرب من جديد في ظل تصلب مواقف الأطراف، و التهديدات، والتهديدات المضادة، يظهر بأن أطراف الصراع لم تستنفذ بعد أهدافها من الحرب حتى الآن، مادامت هناك أهداف لاتحقق إلا بالحرب، فالحرب لم تفرز بعد خاسرا مدعنا، ولا فائزا متوجا، فالكل يدعي الفوز، وهذا ما يهدد المفاوضات حتما، وجولات من حرب قادمة تبقى غير مستبعدة في ظل الندية التي أظهرتها إيران في صراعها مع أمريكا.

