اروى بريس
اهتزت مدينة البليدة، الواقعة على بعد 50 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائرية، صباح اليوم الاثنين 13 أبريل، على وقع انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة، متزامنة بشكل لافت مع الزيارة التاريخية التي يجريها البابا للبلاد.
وأكدت مجلة “ماريان” الفرنسية في خبر حصري لها، أن المدينة تعرضت لهجوم انتحاري مزدوج، واصفة إياه بأنه الأول من نوعه على الأراضي الجزائرية منذ عام 2012.
وبحسب تقارير إعلامية متطابقة، منها ما أوردته صحيفة “العربي الجديد”، فإن الانفجار الأول استهدف محيط وحدة للإنتاج الغذائي، بينما وقع الثاني بالقرب من موقع أمني في قلب المدينة.
وقد سارعت منصات التواصل الاجتماعي إلى تداول مقاطع فيديو وصور توثق لحظات ما بعد الانفجارات، تظهر مشاهد قاسية من الدمار، وجثثا، وحالة من الفوضى العارمة، مما خلق صدمة حقيقية لدى الرأي العام الجزائري، لا سيما في ظل غياب أي تعقيب رسمي حتى هذه اللحظة.
ويأتي هذا الحادث في توقيت بالغ الدقة، حيث تتجه أنظار العالم نحو الجزائر التي تستضيف البابا في زيارة كان يؤمل منها أن تكون عنوانا للانفتاح والحوار الروحي. هذا التزامن “المحمل بالرموز” وضع السلطات الجزائرية في موقف لا تحسد عليه، أمام تحد مزدوج: إدارة تبعات صدمة أمنية مفترضة من جهة، ومحاولة الحفاظ على بريق الزيارة الدبلوماسية والدينية من جهة أخرى.
ومع استمرار “الصمت المطبق” من قبل الجهات الرسمية حول طبيعة الانفجارات أو حصيلتها البشرية والمادية، تزداد حدة الضغوط الإعلامية. وتعتمد الجماهير حاليا على المشاهد البصرية المتداولة كمصدر وحيد للمعلومات، مما يعزز الشعور بوجود وضع ميداني معقد وغير مسيطر عليه بالكامل

