مؤشر التنمية البشرية بجماعة أولاد علي الطوالع… أرقام تنتظر أن تتحول إلى واقع تعيين
بقلم: إساوي هشام
لا تقاس تنمية الجماعات الترابية بعدد المشاريع المعلن عنها أو بحجم الميزانيات المرصودة، بل بمدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطن. فمؤشر التنمية البشرية يبقى المعيار الحقيقي الذي يكشف مستوى التعليم، وجودة الخدمات الصحية، وفرص الشغل، وظروف العيش الكريم.
وفي جماعة أولاد علي الطوالع، لا تزال الساكنة تنتظر أن تترجم برامج التنمية إلى نتائج ملموسة. فعدد من الدواوير ما زال يواجه تحديات تتعلق بالماء الصالح للشرب، وتأهيل البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وخلق فرص عمل تحد من هجرة الشباب.
إن تحقيق تنمية حقيقية يقتضي وضع المواطن في صلب السياسات المحلية، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، مع ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما أن إشراك الساكنة وفعاليات المجتمع المدني في تحديد الأولويات يعد شرطًا أساسيًا لإنجاح أي مشروع تنموي.
إن جماعة أولاد علي الطوالع تمتلك من المؤهلات ما يؤهلها لتحقيق قفزة نوعية في مجال التنمية البشرية، لكن ذلك يتطلب إرادة قوية، وتدبيرًا ناجعًا، ورؤية استراتيجية تجعل من الإنسان محورًا لكل السياسات العمومية.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تتحول الوعود إلى إنجازات، وأن يشعر المواطن بأن التنمية أصبحت واقعًا يلمسه في حياته اليومية، لا مجرد أرقام وتقارير.

