أروى بريس
قالَ الصديقُ، وما مقالُ مُحبِّهِ
إلا شهادةُ عارفٍ قد كلّما
فيك التقتْ روحُ الجمالِ بفكرةٍ
وترفّعَ الصوتُ العميقُ تألّما
ورآكَ ظاهرةَ الوجودِ بموقفٍ
فيهِ الحقيقةُ تستبينُ وتُعلما
فغدوتَ جسرًا بين أرضٍ والسماءْ
وترجمتَ الأشواقَ لحنًا مُفهما
—
يا رشيدُ، يا رمزَ الوفاءِ وصبرِهِ
يا من حملتَ من القيمْ ما أعظما
سرْ في الطريقِ كما بدأتَ مُضيئًا
فالحقُّ يعرفُ من بهِ قد التزما
واشفِ الإلهُ القلبَ منك تكرّمًا
وارفعْ مقامكَ في الدُّنى والآخِرة
فالصوتُ إن صدقَ الضميرُ بأصلِهِ
يبقى، وإن صمتَ الزمانُ، تكلَّما
.

