2022/05/27

Arabic Spanish French English
آخر الأخبار

بالفيديو :التساقطات يفرح بها المواطنون و تفضح المسؤولون .

بالفيديو :التساقطات يفرح بها المواطنون و تفضح المسؤولون .

أروى بريس

بعد هطول أمطار الخير على كامل التراب المملكة المغربية و لله الحمد ، عرفت عدة مدن سيول و فياضانات جرفت الأخضر و اليابس . و السبب دائما هو البنية التحتية الغير المناسبة بتاتا و الغير الكافية لاحتواء مياه الأمطار الطوفانية .

فمدن تطوان ، مرتيل ، المضيق و الفنيدق ،عند كل تساقطات مهمة تغرق بكاملها ، وذلك بسبب اختناق مجاري المياه التي قلما تعرف الصيانة و تنظيفها من الأوحال و الأزبال المتراكمة فيها . بسبب عدم استباق الأحداث و الاستعداد الجيد لها و العمل على الحيلولة دون حدوث الكوارث التي نعيشها هذا اليوم بسبب الأمطار الطوفانية التي عرفتها جهة تطولن طنجة الحسيمة .

 

لكن المسؤولون كل ما يستطيعون فعله ، هو الخروج بأحذية مطاطية و معاطف بلاستيكية ليؤرخوا لأنفسهم عبر كاميرات و صور مدفوعة التكاليف ، تدخلات وهمية و تواجدات ميدانية ، في أماكن الفيضانات ، ليصفق لهم المتملقون و أصحاب المصالح و المنتفعين الذين يدورون في فلكهم .
مع العلم أن كل الفيضانات و السيول حدث بسبب تقاعسهم عن القيام بواجبهم الذي هم من أجله في كراسي المسؤولية . التسقطات عرفت تأخرا هذه السنة ، فهل يستطعوا مسؤولونا أن يمدوننا بعدد تدخلات شركة التطهير لتنظيف مجاري المياه من الأتربة و الأوحال و الأزبال ؟!
إن من بين أسباب تردي أوضاع البنية التحتية بمنطقة ( تطوان مرتيل المضيق الفنيدق ) هو تقاعس المنتخبين بهذه المدن عن تتبع أعمال شركات التدبير المفوض ، و التخوف من تنبيهها إلى خروقاتها العديدة التي تحترم فيها دفاتر التحملات التي من أجلها فازت بالصفقات . لكن ماذا أنجزت تلك الشركات على أرض الواقع ؟!
ألم يكن إيجاد حلول للفيضانات المتكررة للمنطقة إحدى الاتفاقات التي لم تف بها ؟!
لماذا يقف المنتخبون مكتوفي الأيدي أمام هذه الشركات ؟! من يتحكم في من ؟!
إن تكرر الفيضانات في منطقتنا كل عام ، لهو دليل على أن تدبير الشأن العام خارج سيطرة المجالس المنتخبة ، التي في أحسن الأحوال تلعب في المشهد السياسي دور الكومبارس فقط .
هذا الدور الذي يدفع المواطن فيه ثمنا غاليا من أسقف بيته التي تتسرب منها مياه الأمطار ، و أثاثه الذي يغرق في الوحل و تجرفه السيول .
لقد دار الحول على سكان حي جامع المزواق و حومة عيساوة و ديور المخزن الذين تكبدوا خسائر مادية جراء فيضانات السنة الماضية، و قيل أن الجماعة بصدد تخصيص مبلغ مالي من الميزانية لتعويضهم و لو جزئيا عن الأضرار . لكن لم يتم أي تعويض لحد هذه السيول التي جرفت كعاتها ما جرفته . فهل سيخرج رئيس الجماعة بقرار آخر يقر فيه بتعويض الساكنة عن الخسائر المادية التي تكبدوها ؟؟؟؟
عندما تتكرر المآسي و تتكرر معها الأخطاء و لا تجد حلولا تلوح في الأفق ، فاعلم أننا نعيش مسرحية فصولها لا تنتهي ، و عنوانها هو كم حاجة قضيناها بتركها ، و كل عام و السيول تجرف ممتلكات الفقراء و المساكين ، أما الأغنياء ممن ابتلينا بهم في مجالسنا المنتخبة ، فبفضلنا هم مطمئنون مادمنا مادة دسمة لأخذ صور لهم في أحيائنا المنكوبة تخلد لتاريخهم و فشلهم في موقع المسؤولية .

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.